تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٦ - التنبيه الرابع
بالترتب و أنكر الشرط المتأخّر و الواجب المعلّق- كالميرزا (قدّس سرّه)- لم يمكنه إجراء الترتب، و كان مورد الترتب المتزاحمين الآنيّين فقط، كإنقاذ الغريقين و ما شابه ذلك.
تفصّي الميرزا
لكن الميرزا (قدّس سرّه) تفصّى عن هذه المشكلة [١] بأنّ مشكلة التزاحم كانت من ناحية عدم القدرة على امتثال كلا الأمرين، فكان القول بالترتّب- بأن يكون شرط التكليف بالأمر بالمهم هو عصيان الأمر بالأهم- هو الطريق لحلّ المشكلة، لأن اشتراط التكليف بالقدرة حكم عقلي، و هو يرى أن بتحقّق هذا الشرط يتحقّق الامتثال ....
و على هذا، فإنّ الشرط- في صورة التدريجيّين- هو القدرة على الجزء الأوّل من أجزاء الواجب التدريجي المتعقّبة بالقدرة على سائر أجزائه، فشرط وجوب الصّلاة- مثلًا- هو القدرة على التكبيرة المتعقّبة بالقدرة على سائر أجزائها حتى التسليمة، و هذا العنوان- عنوان التعقّب- حاصل بالفعل، فيندفع بهذا البيان محذور الالتزام بالشرط المتأخّر، فيكون شرط فعليّة وجوب الأمر بالمهم عصيان الأمر بالأهم في الآن الأوّل متعقّباً بعصيانه في بقيّة الآنات، و قد فرض تحقّق عصيانه في آن أوّل امتثال الأمر بالمهم المتعقّب بعصيانه في سائر أزمنة امتثال المهم، فيكون من الشرط المقارن لا من الشرط المتأخر.
اشكال السيد الخوئي
و قد أشكل عليه في (المحاضرات): بأن لا محصّل لجعل عنوان التعقّب
[١] أجود التقريرات ٢/ ٩٨- ٩٩.