تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٠ - المقدمة الخامسة
لو كان أخذ الخصوصيّات و جمعها كان اللازم أحد المحذورين المذكورين ...
وعليه، فالإطلاق ممكن، بل هو واجب، لكون النسبة بينه و بين التقييد نسبة السلب و الإيجاب.
وعليه، فإن اقتضاء الأمر بالأهم لفعل الأهم يكون بإطلاقه عند المحقق الأصفهاني، لا باقتضاء ذاته كما هو عند الميرزا، و لا يخفى الفرق، إذ على الأوّل يكون الاقتضاء مجعولًا للشّارع، و على الثاني فهو غير مستند إلى الشارع بل هو اقتضاء العليّة و المعلوليّة.
قال الأُستاذ
إن الفعل و الترك إن كانا من الانقسامات المتفرّعة على الخطاب، أمكن التقييد بهما أو لحاظهما و جعل الخطاب لا بشرط بالنسبة إليهما، و هذا معنى الإطلاق، و إن لم يكونا من الانقسامات المتفرّعة عليه، فلا يمكن التقييد بأحدهما، فالإطلاق ضروري على مبنى المحقق الأصفهاني، لكون النسبة هي السلب و الإيجاب.
و لمّا كان حقيقة الإطلاق هو عدم الأخذ للخصوصيّة، و جعل نفس الذات مركباً للحكم، فلا محذور في الإطلاق هنا، وفاقاً للمحقق الأصفهاني و خلافاً للميرزا ....
و ينبغي الالتفات إلى أن الميرزا قد ذكر أن الأمر بالأهم موجود في حال العصيان إلّا أنه بلا اقتضاءٍ و داعويّة، و المحقق الأصفهاني لم يتطرّق إلى هذه النكتة و كأنه موافق عليها.
المقدمة الخامسة
(في تشخيص محلّ الكلام في بحث الترتّب)
إن القول بالترتب لا يترتب عليه محذور طلب الجمع بين الضدّين- كما