تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨٥ - اشكالات الميرزا على الفصول
الإيصال إليه.
و الحاصل: إنّ سقوط الأمر الغيري لا يكون إلّا إذا كان المتعلّق مطلق المقدّمة، و هذا أوّل الكلام.
(و أمّا الثالث) و هو لزوم اجتماع النفسيّة و الغيريّة في ذي المقدّمة (ففيه):
إنّه مردود بما يجاب به عن دليل الميرزا على بطلان المقدّمة الموصلة، و لنتعرّض لذلك ثمّ نذكر الجواب:
اشكالات الميرزا على الفصول
إنّ تخصيص وجوب المقدّمة بخصوص الحصّة الموصلة يستلزم إمّا الدور في الوجود أو الوجوب، و إمّا الخلف أو التسلسل.
و توضيح ذلك: إنّ المقسّم للشيء تارةً: يكون في رتبة وجود الشيء و أُخرى: في رتبةٍ متأخرة عن وجوده، فالأوّل مثل تقسيم الأجناس إلى الأنواع، حيث أنّ الجنس يقسّم إليها بواسطة الفصل و هو في مرتبة الجنس، و كتقسيم النوع إلى الأصناف كالانسان إلى الزنجي و الرومي ... و ما نحن فيه من القسم الثاني، حيث أنّ المقدّمة تنقسم إلى الموصلة و غير الموصلة، لكنّ عنوان «الموصلة» منتزع من شيء متقدّم و هو «وجود» ذي المقدّمة، إذ المقدّمة بذاتها لا تنقسم إلى ذلك، و إنّما تنقسم إلى القسمين المذكورين إذا وُجد ذو المقدّمة بعد وجودها، فوصف المقدّمة بالموصليّة يكون بعد وجودها و وجود ذي المقدّمة بعدها، و أمّا قبل وجود ذي المقدّمة فلا يوجد إلّا ذات المقدّمة.
و على هذا، فلو كان متعلّق الأمر الغيري هو المقدّمة الموصوفة بالموصليّة لزم الدور، لأنّ وصفها بالموصليّة موقوف على وجود ذي المقدّمة، و وجوده موقوف على وجود المقدّمة.