تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٧٥ - مختار الكفاية و ردّه على الشيخ
المكلّف عن اختيار، بل يعمّه و غيره، و إذا كان الواجب هو الطبيعي الجامع بين المقدور و غيره، كان الإتيان به لا بقصد التوصّل مصداقاً للطبيعي، فلا موجب لتخصيصه بالحصّة المقدورة.
نقد الأُستاذ
قال الأُستاذ: قد تقدّم أنّ مراد الشيخ هو أنّ متعلّق الوجوب ليس هو ذات المقدّمة بما هي ذات، و لا بما هي معنونة بعنوانٍ من العناوين، بل المتعلّق هو الذات المعنونة بعنوان المقدميّة، فلو أتى بها بدون قصد المقدميّة كأن يصلّي صلاة الظهر لا بقصد عنوان الظهر، فلا يتحقق الامتثال و لا يسقط الأمر.
و إذا كان هذا مراده، فلا ربط لكلام المحقّق الأصفهاني به، و لا لجواب المحاضرات و إن كان صحيحاً في حدّ ذاته.
و تلخّص: إنّ الاشكال الوارد على الشيخ هو: أنّ ما ذكره إنّما يتم في الأحكام العقليّة، ففيها يدخل العنوان تحت الطلب، أمّا في الأحكام الشرعيّة المستكشفة بالعقل فلا ....
مختار الكفاية و ردّه على الشيخ
و تعرّض المحقّق الخراساني [١] لمسلك الشيخ بالنقض و الحلّ ... فذكر أُموراً:
١- إنّ الأمر معلول للغرض، و لا يعقل أن يكون أخصّ من الغرض. و هذا مراده من أنّ كلام الشيخ يستلزم التخصيص بلا مخصّص ... و توضيحه:
إنّ الغرض من الأمر بالمقدّمة هو تحقّق ذيها، لأنّه يتوقّف عليها، و هذا الغرض يتحقّق سواء أُتي بالمقدّمة بداعي التوصّل إلى ذي المقدّمة أو لا بهذا
[١] كفاية الأُصول: ١١٤.