تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٥ - ٢- مقتضى الأصل العملي
و أمّا التمسّك بإطلاق المادّة، فقد أفاد في (المحاضرات) [١]: بأنّه بناءً على نظرية الشّيخ من لزوم رجوع القيد إلى المادّة، يمكن تقريب التمسّك بالإطلاق بوجهين:
الأوّل: فيما إذا كان الوجوب مستفاداً من الجملة الاسميّة، كقوله (عليه السلام): «غسل الجمعة فريضة من فرائض اللَّه» فإنّه لا مانع من التمسّك في مثله بالإطلاق لإثبات النفسيّة، إذ لو كان غيريّاً لزم على المولى إقامة القرينة.
و الثاني: التمسّك بإطلاق دليل الواجب- كدليل الصّلاة مثلًا- لدفع ما يحتمل أن يكون قيداً له كالوضوء مثلًا، و لازم ذلك عدم كون الوضوء واجباً غيريّاً، و قد تقرّر حجيّة مثبتات الأُصول اللفظيّة.
قال الأُستاذ: إنّه لا وجه للحصر بوجهين، بل الإطلاق الأحوالي جارٍ أيضاً كما تقدّم ... هذا أوّلًا.
و ثانياً: إنّ الوجه الثاني- من الوجهين المذكورين- لا يقول به الشيخ، و إن كان وجهاً صحيحاً في نفسه.
و تلخّص: تمامية الإطلاق بوجوهٍ ثلاثة:
١- الإطلاق الأحوالي في مفاد الهيئة.
٢- إطلاق المادّة، أي مادّة الوضوء في «توضّأ».
٣- إطلاق دليل الواجب.
. ٢- مقتضى الأصل العملي
و اختلف الأنظار في مقتضى الأصل العملي بعد فرض عدم تماميّة الأصل اللفظي:
[١] محاضرات في أُصول الفقه ٢/ ٢٢١.