تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٧ - تعريف الشيخ الأعظم و الكلام حوله
و ينقسم الواجب إلى النفسي و الغيري.
و قد اختلف في تعريفهما و بيان حقيقتهما:
تعريف الواجب النفسي و الغيري
فقد اشتهر تعريف الواجب النفسي ب «ما أُمر به لأجل نفسه» و الغيري ب «ما أُمر به لأجل غيره».
فأشكل عليه الشيخ الأعظم: بأنّ هذا التعريف للواجب الغيري ينطبق على كلّ الواجبات الشرعية، لكونها مأموراً بها لأغراض تترتّب عليها، لأنْ الأحكام تابعة للأغراض المولويّة.
تعريف الشيخ الأعظم و الكلام حوله:
و لهذا فقد غيَّر الشيخ [١] التعريف فقال: بأنّ الواجب النفسي هو ما وجب لا للتوصّل إلى واجبٍ آخر، و الغيري ما وجب للتوصّل إلى واجب آخر، أي: إن النفسي ما لم يكن الداعي لإيجابه التوصّل إلى واجب آخر، و الغيري هو ما كان الداعي لإيجابه التوصّل إلى واجب آخر.
توضيحه: إنّ الإيجاب عمل كسائر الأعمال الاختياريّة، و كلّ عمل اختياري فلا يصدر إلّا عن الداعي، فإنْ كان الداعي لإيجاب الشيء التوصّل به إلى
[١] مطارح الأنظار: ٦٧.