تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٢ - إشكال الأُستاذ
و لا الحكم بوجوب الأكثر عيناً، لأن ذلك في معنى إخراج الأقل عن طرف التخيير، و حكمه بالتخيير بين الإتيان بالزائد و عدمه في معنى عدم وجوب الزائد و انحصار الوجوب بالأقل، لعدم معقوليّة وجوب فعل شيء و تركه على سبيل التخيير.
إشكال الأُستاذ
و قد أورد الأُستاذ- في كلتا الدورتين- على هذه النظريّة، بأن ذات الأقل موجود في ضمن الأكثر في الوجود الدفعي كذلك، و المفروض أن الغرض مترتب على الذات، فيكون الأكثر زائداً عن الغرض، لكنّ هذا يستلزم أن لا تكون ذات الأقل حاملةً للغرض إلّا مع الحدّ و كونه بشرط لا، و حينئذٍ ينقلب إلى التخيير بين المتباينين، و هو خلف الفرض كما تقدم في الإشكال على (الكفاية).
إذن، فمورد البحث هو ذات الأقل لا بحدّه، و هو موجود في ضمن الأكثر، من دون فرقٍ بين الوجود الدفعي للأكثر أو التدريجي.
و أمّا إشكاله على المحقق الخراساني بأن هذه التباين عقلي لا خارجي.
ففيه: إنّ منشأ اعتبار الأقل بشرط لا مغاير خارجاً مع منشأ اعتبار البشرط شيء، فكان التباين خارجياً لا ذهنيّاً.
و هذا تمام الكلام في الوجوب التخييري.