تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢١٩ - المقدمة الرابعة
و لو كان ترك الصّلاة شرطاً للوجوب- و الوجوب علّة لوجودها- كان عدم الصّلاة عدم المعلول، لكنّ هذا العدم قد فرض جعله شرطاً للأمر و الوجوب الذي هو علّة لوجود الصّلاة، فاللّازم أن يكون عدم المعلول علّة و شرطاً لوجود علّة هذا المعلول. ثم أمر المحقق الأصفهاني بالتدبّر فإنه حقيق به.
قال الأُستاذ
لم يكن الميرزا في مقام استقصاء جميع المحاذير، هذا أوّلًا. و ثانياً: إن ما ذكره- من عدم لزوم تحصيل الحاصل هنا، بل المحذور عليّة الشيء لنفسه، لأنّ الوجود المأخوذ شرطاً أو قيداً وجود معلول لنفس هذا الوجوب لا وجوب آخر، ليلزم محذور تحصيل الحاصل- في غير محلّه، لأن الميرزا لم يقل بأنّ قيد الوجوب ناشئ من نفس هذا الوجوب، بل قال: بأنّ تقييد الوجوب و اشتراطه بوجود المتعلّق تحصيل للحاصل ... فلا وجه لحصر الإشكال بما ذكر المحقق الأصفهاني.
و على الجملة، فإن مقصود الميرزا هو أن تقييد وجوب الأهم بفعله محال، و إذا استحال التقييد استحال الإطلاق، لكون النسبة بينهما عنده نسبة العدم و الملكة. و المحقق الأصفهاني يرى النسبة بينهما نسبة السلب و الإيجاب بوجهٍ و العدم و الملكة بوجه.
و تلخّص عدم ورود هذا الإشكال.
الإشكال الثاني و قد تبعه المحقق الخوئي:
إن محذور لزوم تحصيل الحاصل أو طلب النقيضين موجود في طرف التقييد بالوجود أو العدم، أما في طرف الإطلاق فلا ... لأنّ التقييد لحاظ الخصوصيّة و أخذها، و الإطلاق عبارة عن لحاظ الخصوصيّة و عدم أخذها، نعم،