تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٤ - الرأي النهائي
و قد يكون المتعلّق هو الملازم لعنوانٍ كان الغرض مترتباً عليه، كما في التكليف الناسي، بناءً على مسلك المحقق الخراساني، إذ لا يعقل توجّه التكليف إلى «الناسي» لأنه بذلك ينقلب ذاكراً، بل يتوجّه إلى عنوان «كلاه قرمز»- كما مثّل هو في الدرس- و هذا العنوان ملازم للناسي و هو موضوع الغرض.
فعليه، لا يلزم أن يكون حامل الغرض هو المتعلّق، و لا برهان على ذلك، بل اللّازم أن يكون تعلّق التكليف بالعنوان منتهياً إلى التحريك نحو الموضوع الحامل للغرض.
و ما نحن فيه كذلك، فإنّ التكليف قد تعلّق بالجامع الانتزاعي، و موطنه الذهن، فليس حاملًا للغرض، إلّا أن تعلّقه به موجب للتحرك نحو المصداق الخارجي، و يكون المصداق هو الحامل له.
و بهذا البيان يرتفع الإشكال عن طريق المحقق الخوئي، و ما ذكره من أن تعلّق التكليف بالجامع الانتزاعي يكشف عن كون الغرض قائماً به، فليس برافعٍ له.
الرأي النهائي
و بعد أن رفع الأُستاذ الإشكال عن مسلك السيد الخوئي، و الذي كان قد اختاره سابقاً، لكونه الأقرب إلى ظواهر النصوص، ذكر أنّ مقتضى الدقّة في النصوص شيء آخر غير المسلك المزبور ... فأورد بعض النصوص، و استظهر منها كون المجعول في موارد الوجوب التخييري- الذي هو مفاد «أو»- هو «التخيير»:
* محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي حمزة: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «إنّ اللَّه فوّض إلى