تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٩٣ - الجواب الحلّي
الإرادة الاستعماليّة، بأن يصدّق بأنّ المتكلّم قد استعمل اللفظ في معناه.
و الدلالة الثالثة: هي الدلالة التصديقيّة الثانية، و هي دلالة اللفظ على الإرادة الجديّة، بأن يكون المعنى مقصوداً للمتكلّم جدّاً.
أمّا الدلالة الأُولى، فواضحة.
و أمّا الدلالة الثانية، فدليلها تعهّد المتكلّم باستعمال الألفاظ في معانيها الموضوعة لها في اللغة.
و أمّا الدلالة الثالثة، و هي حمل الكلام على معناه الجدّي و نسبة ذلك إلى المتكلّم، فدليلها السيرة العقلائيّة القائمة على كاشفية اللّفظ المستعمل في معناه عن المراد الجدّي للمتكلّم. و لكنّ الكلام في حدّ هذه السّيرة، فهل هي قائمة على كاشفيّة الدلالة الالتزاميّة عن المراد الجدّي حتّى مع سقوط الدلالة المطابقيّة؟
الظاهر عدم تحقّق هذا البناء من العقلاء، و لا أقل من الشك، و مقتضى القاعدة الأخذ بالقدر المتيقن من السيرة- لكونها دليلًا لبيّاً- و هو صورة عدم سقوط الدلالة المطابقيّة عن الحجيّة.
و تلخّص: عدم تماميّة هذا الطريق للكشف عن الملاك.
و يقع الكلام في: