تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٩١ - إشكال الشيخ
الغريق و توقّف ذلك على ترك الصّلاة، بناءً على المقدّمات التالية:
١- أن يكون ترك أحد الضدّين مقدّمة لفعل الضدّ الآخر، كأن يكون ترك الصّلاة مقدّمة لفعل الإنقاذ.
٢- أن يكون الأمر بالشيء مقتضياً للنهي عن ضدّه، فإذا وجب الإنقاذ كان الصّلاة مورداً للنهي.
٣- أن يكون النهي عن العبادة مقتضياً للفساد، فتكون الصّلاة باطلة في المثال.
فبناءً على أنّ الواجب مطلق المقدّمة- كما عليه المشهور- فالصّلاة باطلة، للمقدّمات المذكورة، و أما بناءً على أنّه خصوص المقدّمة الموصلة- كما عليه صاحب الفصول- فصحيحة، لأنّ الإتيان بالصّلاة ليس نقيضاً لتركها الموصل إلى الإنقاذ حتى تكون مورداً للنهي فتبطل، بل نقيض ترك الصّلاة الموصل إلى الإنقاذ هو عدم هذا الترك الموصل، و هو- أي ترك الصّلاة كذلك- ليس عين الصّلاة ليتوجّه النهي إليها فتبطل، بل إن عدم تركها يمكن أن يتحقّق بفعلها و أن يتحقّق بفعلٍ آخر كالنوم مثلًا. فهذه هي الثمرة، ذكرها في الفصول و قرّرها المحقّق الخراساني في الكفاية.
إشكال الشيخ
ثمّ ذكر في (الكفاية) [١] إشكال الشيخ الأعظم على الثمرة، و أنّ مقتضى القاعدة هو البطلان على كلا القولين، بتقريب: إن نقيض ترك الصّلاة الموصل إلى الإنقاذ له فردان: فعل الصّلاة أو تركها المجرّد عن الإيصال إلى الإنقاذ، و بناءً على اقتضاء الأمر بالشيء لحرمة نقيضه، فإنّه تسري الحرمة إلى كلٍّ من الفردين،
[١] كفاية الأُصول: ١٢١.