تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٩٨ - كلام الشيخ الأعظم
لا يطاق، لكونهما ضدّين.
فأجاب: بعدم لزوم ذلك، لأنّ الصّلاة واجب موسّع، و الأمر بأداء الدين أو الخمس و الزكاة فوريٌ، و له الأمر بهما معاً، بأن يكون مأموراً بأداء الدين، فإن عصى أتى بالصّلاة.
ثمّ نقض بما لو كانت الصّلاة في آخر الوقت، فيقع التزاحم بين المضيّقين لكنّ الحكم صحّة الصلاة، لأن أحد الواجبين مشروط بمعصية الواجب الآخر.
و نقض على العلّامة بمن خالف الترتيب في واجبات الحج، حيث يحكم بصحّة العمل، و لا وجه لذلك إلّا الترتّب.
قال: و إنّ هذا الأصل إن لم يتم يبطل كثير من أعمال الناس، و إن كان مقتضى الاحتياط ما ذكره العلّامة من البطلان [١].
كلام كاشف الغطاء
و تعرّض الشيخ الكبير في (كاشف الغطاء) للترتّب فقال: إنّه يمكن للشارع و للمولى المطاع أنْ يأمر بواجب، ثمّ يأمر بآخر على فرض عصيان الأوّل.
قال: إنّه في مسألة الجهر و الإخفات، لو جهر في موضع الإخفات أو بالعكس، يصحّ العمل. للقاعدة. قال: و مع عدم الالتزام بهذه القاعدة يلزم بطلان عبادات الناس كثيراً ... [٢].
كلام الشيخ الأعظم
و اختلفت كلمات الشيخ الأعظم، فالمستفاد من كلامه في بعض المباحث استحالة الترتّب، و ظاهر كلامه في رسالة التعادل و التراجيح من (فرائد الأُصول)،
[١] جامع المقاصد في شرح القواعد ٥/ ١٤ ط مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام).
[٢] كشف الغطاء: ٢٧.