تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٦ - رأي المحقق العراقي
آمريّة الثاني.
و الثاني: أن يكون الغرض قائماً بالفعل المأمور به كما في قوله تعالى «بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ» [١].
و الثالث: أن يكون الغرض قائماً بالفعل الحاصل من المأمور- و هو الثالث- بشخصه المنبعث من أمر هذا الآمر الثاني، فكان تعلّق الغرض مقيّداً لا مطلقاً.
و أمّا في مقام الإثبات، فقد ذكر أنه مع وجود هذه الوجوه، لا يكون لمجرّد الأمر بالأمر دلالة على كونه أمراً به إلّا بقرينةٍ.
ففي مثل الصحيحة: «فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين» [٢] يرى المحقق الخراساني وجود الاحتمالات الثلاثة، وعليه، فلو أمر الصبي بالصّلاة، فصلّى في الوقت و اتّفق بلوغه بعدها، فإن شرعيّتها يتوقّف على القرينة على كون هذه الصّلاة حاملةً للغرض، حتى لا تجب إعادتها، و إلّا احتمل كون الغرض من الأمر به هو التمرين مثلًا، فلا تكون مسقطةً لوجوب الإعادة ... هذا رأيه و وافقه سيّدنا الأُستاذ [٣].
رأي المحقق العراقي
و خالفه المحقق العراقي [٤] (قدّس سرّه)- و تبعه تلميذه السيد الحكيم [٥]- فذهب إلى شرعيّة عبادات الصبيّ، مستدلّاً بإطلاقات الخطابات الشرعيّة كقوله
[١] سورة المائدة: ٦٧.
[٢] وسائل الشيعة ٤/ ١٩ الباب ٣ من أبواب أعداد الفرائض.
[٣] منتقى الأُصول ٢/ ٥١٥.
[٤] نهاية الأفكار (١- ٢) ٣٩٩.
[٥] حقائق الأُصول ١/ ٣٤٢.