تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٧ - ثمرة البحث
العالية- فلا حاجة إلى دليلٍ جديد، لأن المفروض اطلاق دليل الوجوب، و أنّ القيد في المرتبة.
و إن كان دليل التقييد مجملًا مردداً بين كونه مقيّداً لأصل الوجوب أو للمرتبة، فيؤخذ بالقدر المتيقّن، و يبقى أصل الوجوب.
رأي الأُستاذ
و قد وافق الأُستاذ المحقق الخراساني على النظريّة، و أنّها خالية من الإشكال الثبوتي، غير أن مقام الإثبات لا يساعد عليها، لأنّ مقتضى الارتكازات العرفيّة و العقلائية ورود القيد على أصل الوجوب، و أنّه في غيره لا يبقى وجوبٌ، و القول بأنّه يقيّد مرتبةً من الطلب يحتاج إلى دليلٍ زائد، لأنّ التمسّك بإطلاق دليل الوجوب فرع الشك في بقائه و عدم بقائه بعد خروج الوقت، و العقلاء ليس عندهم شك في عدم البقاء ... اللّهم إلّا حيث يتحقّق الشك أو يقوم دليل آخر على بقاء الوجوب.
هذا ما ذكره في الدورة اللّاحقة.
و أمّا في الدورة السّابقة، فقد وافق (الكفاية) على أصل النظريّة كذلك، إلّا أنه خالفه في إطلاقها، فاختار عدم دلالة دليل الوجوب على بقائه بعد الوقت بالنسبة إلى المكلّف الفاعل المختار، و دلالته على ذلك بالنسبة إلى العاجز.
و هذا ما أفاده الإيرواني. فليلاحظ [١].
ثمرة البحث
هذا، و تظهر ثمرة البحث في الصّلاة في كلّ موردٍ لا تجري فيه قاعدة الحيلولة و قاعدة الفراغ، و بيان ذلك هو: إنه لو شك في خارج الوقت في تحقق
[١] نهاية النهاية ١/ ٢٠٤.