تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٤٧ - تفصيل المحقّق الخونساري
الدور، من أنّه و إن اندفع لزومه بما ذكره المحقّق الخونساري، لكنّ ملاك الاستحالة موجود.
و به يبطل التفصيل، و هو أنّ عدم ذلك الضدّ متوقّف على وجود الضدّ الآخر، إذ قد ظهر أنّ عدم الضدّ مستند إلى عدم المقتضي لوجوده لا إلى المانع و هو وجود الضدّ الآخر.
و كذا التفصيل: بأنّ وجود هذا الضدّ متوقّف على عدم الضدّ الآخر و عدم ذاك موقوف على وجود هذا.
و بقي:
تفصيل المحقّق الخونساري
و تعرّض صاحب الكفاية لرأي المحقّق الخونساري و الجواب عنه، و هو القول بالتفصيل بين الضدّ الموجود و الضدّ المعدوم، و أن عدم الضدّ الموجود مقدّمة لوجود الضدّ غير الموجود، بخلاف العكس، فإنّ عدم الضدّ غير الموجود ليس بمقدمةٍ للضدّ الموجود.
و توضيحه: إنّ المحلّ حين يكون خالياً عن الضدّين قابلٌ لكلٍّ منهما، و هذه القابليّة ذاتية لا تحتاج إلى شيء، و لكنْ عند ما يوجد فيه أحد الضدّين تنتفي قابليّته للضدّ الآخر، فلو أُريد للضدّ الآخر غير الموجود أنْ يتواجد في هذا المحلّ، فإنّ رفع الضدّ الموجود فيه يكون مقدمةً لذلك ... فكان عدم الضدّ الموجود مقدّمةً لوجود الضدّ غير الموجود.
الجواب على مبنى الميرزا
و جواب هذا التفصيل على مبنى المحقّق النائيني واضح، لأنّه- بناءً على أنّ مناط الحاجة إلى العلّة في الممكنات هو الحدوث لا الإمكان- يلزم اجتماع