تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٣ - إشكال العلامة في الموسّع و جوابه
و البحث في جهاتٍ ثلاثة:
. الجهة الأُولى: في تصوير الواجب الموسّع و الواجب المضيّق.
إنّه لا ريب في لابديّة الزمان في كلّ أمر زماني، و إنما الكلام في كيفيّة دخله في الغرض، لأن من الواجب ما ليس بموقّت، و الموقّت: منه ما يكون الزمان فيه على قدر الفعل، و منه ما يكون أوسع منه، و الأوّل هو المضيَّق، و الثاني هو الموسّع.
إنما الكلام في تصوير هذين القسمين.
إشكال العلامة في الموسّع و جوابه
فعن العلّامة الحلّي (رحمه اللَّه) انكار الواجب الموسّع في الشريعة، لأن القول به يستلزم القول بجواز ترك الواجب، لكونه جائز الترك في أوّل الوقت، و ترك الواجب غير جائز.
فأجاب عنه في (الكفاية) [١] بأنّا نلتزم بعدم وجوب الفعل في أوّل الوقت، بل الواجب هو الفعل بين الحدّين، كالصّلاة بين الزوال و الغروب، و حينئذٍ، تكون الصّلاة في أوّل الوقت مصداقاً للواجب، و مصداق الواجب غير الواجب، فلا موضوع للإشكال.
[١] كفاية الأُصول: ١٤٣.