تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٠ - تفصيل المحقق الإيرواني
و عليها بقيد الثلاثة، و إذا كان كلّ منهما حاملًا للغرض، كان تعيين الأقل منهما ترجيحاً بلا مرجّح.
قال الأُستاذ:
و محصّل كلامه هو: إن جميع موارد التخيير بين الأقل و الأكثر- حيث يكون كلّ منهما مقيّداً بحدّه- ترجع إلى التخيير بين المتباينين، من قبيل التباين بين البشرطلا مع البشرط شيء ... و على هذا الأساس قال بالتخيير.
لكنّ هذا خلاف الفرض في مسألة دوران الأمر بين الأقل و الأكثر، إذ يكون الأقل موجوداً في ضمن الأكثر، فليس المراد من الأقل هو البشرطلا عن الأكثر ...
حتى يرجع الحال إلى ما ذكره.
فما أفاده ليس حلّاً للإشكال و رافعاً للمحذور المزبور سابقاً.
المختار
فالمختار في محلّ الكلام هو القول الثاني، أي استحالة التخيير.
و العجب من السيّد الاستاذ أنه بعد ذكر محصَّل ما جاء في الكفاية قال ما نصه: «و به يصحّح التخيير بين الأقل و الأكثر و إنْ كانت النتيجة إرجاعه إلى التخيير بين المتباينين، لإرجاعه إلى التخيير بين المأخوذ بشرط لا و المأخوذ بشرط شيء.
فهو تصحيح للتخيير بين الأقل و الاكثر بتخريجه على التخيير بين المتباينين، لا التزام بالتخيير بين الأقل و الاكثر» [١] فتدبر.
تفصيل المحقق الإيرواني
و قال المحقق الإيرواني [٢]: بأن محلّ الإشكال هو ما إذا كان نفس الفعل
[١] منتقى الأُصول ٢/ ٤٩٦.
[٢] نهاية النهاية ١/ ٢٠١.