تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨٨ - إشكالات المحقّق الإيرواني
الخاص، جاز الإتيان بالصّلاة بقصد الملاك.
إشكالات المحقّق الإيرواني
و قد أورد عليه المحقّق الإيرواني بوجوه:
الأوّل: إنّ المفروض سقوط الأمر على أثر المزاحمة مع الواجب الآخر، فلو كانت المصلحة في نفس الأمر، فلا تبقى بعد سقوطه مصلحة حتى يُؤتى بالعمل بقصدها، فلا يتم ما ذكره من أنّ الشيء قد يكون متعلّقاً للأمر بنفسه.
و الثاني: إن ما ذكره إنما يتم بناءً على مسلك العدليّة من تبعيّة الأحكام للملاكات في الواقعيات.
و الثالث: إنّه مع المزاحمة لا تبقى مصلحة للأمر، فلو كان هناك مصلحة لما انتفى الأمر من الشارع.
جواب الأُستاذ عن هذه الإشكالات:
أمّا الأوّل، ففيه: إنّ مورد الكلام هو الضدّ العبادي كالأمر بالصّلاة و الأمر بالإزالة، فلو سقط الأمر بالصّلاة على أثر المزاحمة ما انتفت مصلحة الصّلاة. فغاية ما يرد على المحقّق الخراساني أن كلامه أخصّ من المدّعى.
و أمّا الثاني، ففيه: إنّ صاحب الكفاية يتكلّم هنا على مبنى العدليّة.
و أمّا الثالث، ففيه: إنّ المقصود هو وجود المصلحة في متعلّق الأمر، و كون الأمر ذا مصلحة هو لوجود المصلحة في متعلّقه، إلّا أنّ عدم القدرة هو المانع عن الأمر.
فظهر، اندفاع هذه الإشكالات إلّا الأوّل كما ذكرنا.