تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٣ - إشكال المحقق الأصفهاني
المبهم المهمل من حيث الخصوصيّات، و إمّا أن يراد منه اللّابشرط القسمي المساوق لكونه متعيّناً بالتعيّن الإطلاقي اللازم منه انطباقه على كلّ فرد.
(قال) فإن أُريد منه ناقض العدم المطلق و العدم الكلّي.
ففيه: إنّ كلّ وجود ناقض عدمه البديل له، و ليس شيء من موجودات العالم ناقض كلّ عدم يفرض في طبيعته المضاف إليها الوجود.
و إرجاعه إلى أوّل الوجودات، باعتبار أنّ عدمه يلازم بقاء سائر الأعدام على حاله، فوجوده ناقض للعدم الأزلي المطلق لا كلّ عدم.
فهو لا يستحق إطلاق الصرف عليه، فإنه وجود خاص من الطبيعة بخصوصيّته الأوليّة، مع أنه غير لائقٍ بالمقام، فإنه من المعقول إرادة أوّل وجودٍ من الفعل، و لا تصحّ إرادته من أول وجودٍ من عنوان المكلّف، فإنّ مقتضاه انطباقه على أسنّ المكلّفين.
كما لا يصحّ إرجاعه إلى أوّل من قام بالفعل.
فإنّ موضوع التكليف لا بدّ من أن يكون مفروض الثبوت و لا يطلب تحصيله، فمقتضاه فرض حصول الفعل لا طلب تحصيله.
و إنّ أُريد المبهم المهمل.
فلا إهمال في الواقعيّات.
و إنّ أُريد اللّابشرط القسمي، و هي الماهيّة الملحوظة بحيث لا تكون مقترنةً بخصوصية و لا مقترنةً بعدمها.
فيستحيل شخصيّة الحكم و البعث- مع لحاظ المكلّف بعد الاعتبار الإطلاقي- إذ لا يعقل شخصيّة الحكم و نوعيّة الموضوع وسعته، فلا بدّ من انحلال الحكم حسب انطباقات الموضوع المطلق على مطابقاته و مصاديقه، فيتوجّه