تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٣٢ - أجاب في الكفاية
مقدّمة لوجوده.
٢- عدم المقدميّة مطلقاً، فليس وجود أحدهما مقدّمة لعدم الآخر و لا عدمه مقدّمة لوجوده.
٣- وجود أحدهما مقدّمة لعدم الآخر.
٤- عدم الضدّ مقدّمة لوجود الآخر.
٥- العدم مقدّمة دون الوجود، فلا مقدميّة للوجود، إلّا أنّ الضدّ إن كان موجوداً فهو مقدّمة، و إن كان معدوماً فليس بمقدّمة.
و المهم من هذه الأقوال ثلاثة:
الأول: قول المشهور بمقدميّة عدم أحد الضدّين لوجود الآخر.
و الثاني: قول المتأخّرين بعدم المقدميّة مطلقاً.
و الثالث: تفصيل المحقّق الخونساري بين الضدّ الموجود و الضدّ المعدوم.
دليل قول المشهور
إنّ الإزالة و الصّلاة ضدّان متمانعان في الوجود.
و العلّة التامّة مركّبة من وجود المقتضي و وجود الشرط و عدم المانع.
فكان عدم الصّلاة- المانع- مقدمةً لوجود الإزالة.
أجاب في الكفاية
و أجاب المحقّق الخراساني [١]: بأنّ بين الضدّين معاندة تامّة، لكنْ بين الضدّ و عدم الضدّ الآخر كمال الملاءمة، فالسواد و البياض متنافران، لكنْ بين البياض و عدم السواد تلاءم، وعليه، فكما أنّ الضدّين في مرتبةٍ واحدة، كذلك
[١] كفاية الأُصول: ١٢٩.