تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٩ - الترتّب ببيان المحقق العراقي
التامّة، و التشريعيّة هي الجزء الأخير لإمكان البعث، و لا يتخلّف إمكان البعث عن امكان الانبعاث.
فقد أجاب الأُستاذ عنه: بأنه يبتني على إنكار الواجب المعلّق و عدم تخلّف البعث التشريعي عن الانبعاث، و قد تقدّم في محلّه إثبات الواجب المعلّق و إمكان التخلّف في التشريعيّات ... فمن الممكن أن يكون الوجوب حاليّاً و الواجب استقباليّاً.
الترتّب ببيان المحقق العراقي:
و قد جوّز المحقق العراقي [١] طلب الضدّين بنحو العرضيّة مضافاً إلى جواز ذلك بنحو الترتب، خلافاً للمحققين الآخرين، إذ خصّوا ذلك بالترتب فقط، و نحن نذكر محصّل كلامه في كلتا الجهتين كما في (نهاية الأفكار):
أمّا تصويره طلب الضدّين على نحو العرضيّة، فقد ذكر أنّ الأهم و المهم يُطلبان في عرض واحدٍ- و بلا تقييد لا في الطلب و لا في المطلوب- إلّا أنّ إيجاب الأهمّ تام، و إيجاب المهمّ ناقص.
و الأصل في هذه النظريّة هو المحقق صاحب الحاشية في تعريف الواجب [٢] التخييري، فقد ذهب إلى أنّه أمر بالشيء مع النهي عن بعض أنحاء التروك، في قبال الواجب التعييني فهو الأمر بالشيء مع اقتضائه للنهي عن جميع أنحاء التروك، و ذلك: لأن لكلّ وجوب تروكاً متعددةً بالنظر إلى مقدّماته و أضداده، فالصّلاة تنتفي بانتفاء الطهارة التي هي من شروطها، و بوجود المزاحم، فيكون وجود الصّلاة موقوفاً على وجود شرائطها و عدم جميع الموانع لها،
[١] نهاية الأفكار (١- ٢) ٣٧٥ ط جامعة المدرّسين.
[٢] هداية المسترشدين: ٢٤٧ ط حجري.