تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٥ - رأي السيد الخوئي
مقدمةً لها.
و أمّا على القول بأنّ المرفوع هو المؤاخذة على خصوص العمل- كما هو مختار السيد الأُستاذ- فلا يتم الاستدلال به، فراجع [١].
رأي السيد الخوئي
و ذكر السيد الخوئي في مقام الأصل العملي [٢] أربعة صور:
(الصورة الأُولى) ما إذا علم المكلّف بوجوب شيء إجمالًا في الشريعة و تردّد بين كونه نفسيّاً أو غيريّاً، و هو يعلم بأنّه لو كان غيريّاً لم يكن وجوب ذلك الغير بفعلي، كما إذا علمت الحائض بوجوب الوضوء عليها و شكّت في أنّ وجوبه عليها نفسي أو غيري، و أنّه في حال الغيريّة للصّلاة فلا فعليّة لوجوبها لكونها حائض.
(الصورة الثانية) ما إذا علم المكلّف بوجوب شيء فعلًا و تردّد بين كون وجوبه نفسيّاً أو غيريّاً، و هو يعلم أنّه لو كان غيريّاً ففعليّة وجوب الغير يتوقّف على تحقق ذلك الشيء خارجاً. كما إذا علم بتحقّق النذر و لكنْ تردّد بين الوضوء و الصّلاة ... كما تقدّم.
و قد ذهب (قدّس سرّه) إلى البراءة في كلتا الصورتين، أمّا في الأولى، فهي جارية في الشيء المشكوك فيه، لعدم العلم بوجوبٍ فعلي على كلّ تقدير، إذ على تقدير الغيريّة لا يكون فعليّاً لعدم فعليّة وجوب ذي المقدمة. و أمّا في الثانية، فهي جارية في الصّلاة على ما تقدّم بيانه.
(الصورة الثالثة) ما إذا علم المكلّف بوجوب كلٍّ من الفعلين في الخارج،
[١] منتقى الأُصول ٢/ ٢٢٦- ٢٢٧.
[٢] محاضرات في أُصول الفقه ٢/ ٢٢٢.