تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٣ - تحقيق الأُستاذ
أولًا: إنه غير متطابق مع الأدلّة في مقام الإثبات.
و ثانياً: إنّ الوجوب المشوب بجواز الترك مرجعه إلى الوجوب المشروط، إلّا أن يرفع بالتحقيق الأتي إن شاء اللَّه.
تحقيق الأُستاذ
و اختار الشيخ الأُستاذ دام ظلّه الطريق الأخير في الدورة السابقة، و ذكر أنه كان مختاره في الدورة الأُولى- في النجف الأشرف ... و كان حاصل ما أفاده: أنّه إذا كان متعلّق التكليف هو الجامع الانتزاعي، فلا بدّ و أن يكون هو الحامل للغرض، و أن يصحّ البعث إليه ... فهنا ثلاثة مراحل.
أمّا أن الجامع الانتزاعي هو المتعلّق، فهو مقتضى ظواهر النصوص، كما أنه سالمٌ من محذور تعدّد العقاب. و أمّا البعث و التحريك نحوه، فهو بلحاظ تطبيقه على الفرد، و هو بيد المكلّف، فلا مشكلة في هذه المرحلة. و تبقى مرحلة قيام الغرض، لأنّ الغرض يكون قائماً بما يتعلّق به التكليف، و إذا كان المتعلّق هو الجامع الانتزاعي فهل يصلح لأن يقوم به الغرض؟
قال دام ظلّه: إنّ بيان (المحاضرات) غير وافٍ لحلّ المشكلة في هذه المرحلة. فلا بدّ من التحقيق في ملاك ما يقال من ضرورة قيام الغرض بنفس متعلّق التكليف، فأفاد- في كلتا الدورتين- بأن صور المسألة مختلفة:
فقد: يتّحد المتعلّق و الحامل للغرض كما في الأمر بالصّلاة، فإنّها هي متعلّق التكليف و هي حاملة الغرض.
و قد يقع التخلّف، بأن يكون العنوان متعلّق التكليف و المعنون هو الحامل للغرض، كما في الأمر بإكرام من المسجد، حيث يكون الغرض قائماً بالفرد المعيّن خارجاً.