تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦١ - الأصل فيه هو الشيخ الأعظم
الإتيان بها على الوجه القربي.
إشكال الأُستاذ
و أورد عليه الأُستاذ بوجهين: أحدهما في قوله في طرح الاشكال بعدم امكان كون الأمر الغيري عباديّاً، و أنّه غير معقول. فإنّ فيه: أنّ المقدّمة هي ما يتوقّف عليه الشيء، و هو قد يكون عبادةً تتقوّم بالقصد، و قد لا يكون كذلك.
و الثاني في قوله في تقيّد الصّلاة بالطهارة بأنّه عبادي. ففيه: أن كونه عبادة يحتاج إلى دليلٍ، فإنْ كان الدليل عليه هو نفس الدليل على وجوب الإتيان بالصّلاة بقصد القربة، بتقريب أنّ الصّلاة في هذه الحال مركّبة من التقيّد و من الأجزاء، فإن هذا يتوقّف على دخول التقيّد المذكور في ماهيّة الصّلاة بحيث لا يصدق عنوان الصّلاة إنْ جرّدت عنه، و الحال أنه ليس كذلك، بل يصدق عنوان الصّلاة على الفاقدة للتقيّد.
و على فرض دخول التقيّد في الصّلاة كذلك، فما الدليل على ضرورة كون القيد- كالوضوء مثلًا- عملًا عباديّاً حتى يتحقّق التقيّد؟ بل إنّ الصّلاة مقيّدة بعدم الخبث في لباس المصلّي، فكان التقيّد داخلًا، مع أنّ غسل الثوب المحصّل له ليس بعملٍ عبادي.
و ذكر بعضهم: إنّ منشأ العباديّة للطهارات هو قابليّتها للتقرّب إلى المولى، و هذا كاف لترتّب الآثار كالثواب ... و يشهد بكفاية القابليّة ارتكاز المتشرعة، فإنّهم لا يأتون بالوضوء- مثلًا- بداعي استحبابه النفسي، بل يأتون به بعنوان أنه بنفسه قابل للتقرّب به إلى المولى.
اشكال الأُستاذ
فأورد عليه الأُستاذ: بأنْ الأُمور ثلاثة، فمنها: ما لا يصلح للمقربيّة لأنّه