تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣١٣ - كلام الميرزا النائيني
الفعلين فلا استحقاق للعقابين ... و هذا كلام المحقق الخراساني. و لقد أشكل هناك على السيّد الميرزا الشيرازي بلزوم تعدّد العقاب، و كان السيّد لا يلتزم بذلك مع قوله بالترتب. أمّا المحقق الخراساني، فقد أنكر الترتب و صحّح عباديّة المهم عن طريق الغرض، فهو قائل بوجود الغرضين في الأهم و المهم، و غير قائل بتعدّد العقاب بترك الغرضين، بل يتعدد بمخالفة الأمرين ... فالإشكال عليه خلاف القاعدة كذلك.
الاشكال الوارد على الكفاية
ثم قال الأُستاذ: بأن الإشكال الوارد على الكفاية. أمّا في الشق الأوّل فهو: إنّه لا دليل على الوحدة بالنوع في الأغراض، في الواجبات التخييريّة في الشريعة المقدسة، فما ذكره موقوف على تماميّة الصغرى، و إن تصوّرت الوحدة فهي ليست إلّا الوحدة العنوانيّة.
و أمّا في الشق الثاني، فالإشكال عليه- كما في المحاضرات أخيراً- أنه لا ريب في سقوط التكليف في الواجبات التخييريّة- العقليّة منها و الشرعيّة- بالإتيان بكلا الطرفين أو كلّ الأطراف، و حصول الامتثال بذلك، فلو كان الغرضان متباينين لم يكن الامتثال حاصلًا، و كان الأمر باقياً، و الحال أنه ليس كذلك يقيناً.
فما ذكره غير صحيح.
كلام الميرزا النائيني
و ذهب المحقق النائيني في تصوير الواجب التخييري، كما في (أجود التقريرات) [١] إلى أنّ الواجب هو الفرد المردّد و الواحد على البدل، أي هو أحد الشيئين أو الأشياء، و ذلك، لأنّه لا مانع من تعلّق الإرادة التشريعيّة بالمردد،
[١] أجود التقريرات ١/ ٢٦٥.