تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٧ - إشكال الأُستاذ
الفرضي ... و أمارات المشخّصات خارجة عن دائرة المتعلّق ... و على هذا، يكون تطبيق المكلّف للمتعلّق على الأفراد بنحو التخيير ... لأنه ليس المتعلّق إلا وجود الطبيعة بالوجود الفرضي بتعبير المحقق الأصفهاني، و بتعبير السيد البروجردي:
مفهوم وجود الطبيعة الفاني بوجود الطبيعة، فيكون التطبيق بيد المكلّف، و هذا تخيير عقلي، بخلاف ما لو قلنا بتعلّق الطلب بالأفراد و الماهيّة الشخصيّة، فإن التخيير يكون شرعيّاً. فظهر ما في كلام المحاضرات من جعل التخيير عقليّاً على كلّ تقدير.
إشكال الأُستاذ
قال الأُستاذ بعد بيان كلام المحقق الأصفهاني و السيد البروجردي: بأن الإشكال السّابق يعود، لأن مفروض الكلام كون الآمر ملتفتاً إلى أن متعلّق طلبه ليس خارجيّاً و أنه يستحيل ذلك، لكن غرضه من الطلب قائم بالوجود الخارجي لا الفرضي ....
و على الجملة، فإنّ مشكلة كيفيّة تعلّق الطلب باقية، و لم تحل بوجهٍ من الوجوه المذكورة في المقام في الكتب الأُصوليّة ... بل إن حلّها موقوف على فهمنا لكيفيّة علمنا بالأشياء، و أنه هل يمكن المعرفة أو لا؟
و كيف كان، فعلى القول بتعلّق الأمر بأمارات التشخّص و كونها داخلةً في المتعلّق، فلا محالة يلتزم بالامتناع في مسألة اجتماع الأمر و النهي، لكون المورد حينئذٍ صغرى لباب التعارض، و على القول بخروجها، يكون صغرى لباب التزاحم، و تكون النتيجة هو القول بالجواز.
لكن الحق خروجها عن المتعلّق، لأن محلّ البحث هو تعلّق الأمر بذات الطبيعة، المرئية خارجاً كما عليه المحقق العراقي، أو الموجودة بالوجود الفرضي