تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٦٢ - ثمرة البحث
ثمرة البحث
ثم إنه قد بحث الأعلام عن ثمرة هذا البحث فذكروا موارد:
منها: مسألة المواسعة و المضايقة، فقد ذهب المشهور من المتقدّمين إلى المضايقة، بناءً على أنّ الأمر بالصّلاة الفائتة يدلّ على النهي عن الحاضرة، و هي الضدّ الخاصّ، وعليه، فقد أفتوا بأن من كانت ذمّته مشغولةً بصلاةٍ، فصلاته الأدائيّة بعد الوقت باطلة، لأنّ عدم الضدّ الخاص- و هو الصّلاة الحاضرة- يكون مقدّمة لوجود الضدّ الآخر و هو الصّلاة الفائتة.
لكن مقدميّة عدم أحد الضدّين لوجود الضدّ الآخر أوّل الكلام، كما تقدّم بالتفصيل.
و منها: مسألة ترتّب العقاب على المخالفة للنهي بناءً على الدلالة، و عدم ترتّبه بناءً على عدمها.
لكنّ استلزام مخالفة النهي الغيري لاستحقاق العقاب أوّل الكلام.
و منها: ترتّب أثر المعصية، فإنّه إذا كان الأمر بالشيء دالّاً على النهي عن ضدّه، يكون الضدّ الخاص- كالسّفر- معصيةً، و يترتّب على ذلك وجوب إتمام الصلاة.
و لكنْ هذا يتوقّف على عدم انصراف أدلّة وجوب الإتمام في سفر المعصية عن النهي الغيري العرضي.
و منها: فساد العبادة، لأنّه مع الدلالة على النّهي تكون العبادة المزاحمة فاسدةً، لأنّ النهي عنها موجب لفسادها، أمّا مع عدم الدلالة فهي صحيحة، و توضيح ذلك:
إنّه إن كان الأمر بالشيء يدلّ على النهي عن ضدّه من باب أنّ عدم أحد