المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٠ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
[ (مسألة ٢٣): يجوز الجمع بين الإجارة و البيع مثلا بعقد واحد]
(مسألة ٢٣): يجوز الجمع بين الإجارة و البيع مثلا بعقد واحد (١) كأن يقول بعتك داري و أجرتك حماري بكذا و حينئذ يوزع العوض عليهما بالنسبة و يلحق كلا منهما حكمه فلو قال أجرتك هذه الدار و بعتك هذا الدينار بعشرة دنانير فلا بد من قبض العوضين بالنسبة إلى البيع في المجلس، و إذا كان في مقابل الدينار بعد ملاحظة النسبة أزيد من دينار أو أقل منه،
في عهدة الأجير لأنهما من مقدمات العمل لا موضوعاته، فان الإبرة مقدمة لإدخال الخيط كالقلم لجر الحبر، فهما نظير الدابة في سفر الحج و من المعلوم عدم بقاء أثرهما بعد العمل. و الضابط ان كل ما كان من قبيل الموضوع لا يجب تحصيله، و ما كان من قبيل المقدمة يجب كل ذلك بشرط عدم وجود قرينة على التعيين حسبما عرفت.
(١):- عملا بعمومات الصحة.
نعم قد يناقش (تارة) بخروج مثله عن العقود المتعارفة لانصراف دليل الصحة إلى ما كان عقدا مستقلا بحياله فلا يشمل الملفق من عقدين الذي هو أمر غير متعارف.
و يندفع بمنع الصغرى أولا فإن هذا النوع من العقد و ان كان قليل التحقق إلا انه على قلته لم يكن خارجا عن حدود التعارف بمثابة ينصرف عنه الإطلاق كما لا يخفى. فلا مانع لدى العرف من ان يؤجر داره سنة و يبيعه جميع أثاث البيت بمبلغ كذا.