المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٣ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
كالصلوات الخمس (١) و الكفائية كتغسيل الأموات و تكفينهم و الصلاة عليهم، و كتعليم القدر الواجب من أصول الدين و فروعه، و القدر الواجب من تعليم القرآن كالحمد و سورة منه، و كالقضاء و الفتوى و نحو ذلك، و لا يجوز الإجارة على الأذان، نعم لا بأس بارتزاق القاضي و المفتي و المؤذن من بيت المال، و يجوز الإجارة لتعليم الفقه و الحديث و العلوم الأدبية و تعليم القرآن ما عدا المقدار الواجب و نحو ذلك.
(١):- ينبغي أولا تحرير محل النزاع، فنقول: ان محل الكلام في المقام ما إذا لم يثبت من الخارج بناء العمل على صدوره على صفة المجانية، و إلا فلا كلام في عدم جواز أخذ الأجرة عليه، و هذا كما في الأذان على ما سبق البحث عنه في محله، و كذلك تجهيز الميت من غسله و كفنه و دفنه، فان دعوى كونه من هذا القبيل غير بعيدة، و انه يعلم من الخارج و من بعض الروايات ان هذا حق من حقوق المؤمن على أخيه المؤمن اعتبره الشارع مجانا و ألغى ماليته. و بالجملة فما أحرز لزوم حصوله مجانا سواء أ كان واجبا كالتجهيز أم مستحبا كالأذان لم يجز أخذ الأجرة عليه البتة، و مثله خارج عن محل الكلام.
كما ان محل الكلام ما إذا كان العمل المستأجر عليه ذا منفعة عائدة إلى المستأجر لتتصف الإجارة بكونها عقلائية و تندرج تحت أدلة الوفاء بالعقد- مع الغض عن كونه واجبا- و إلا لا صبح من اللغو العبث اعتبار ملكية المستأجر لما لا يستفيد منه ابدا سواء أ كان واجبا عباديا