المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٨ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
في صورة تعيين المباشرة انفسخت الإجارة، بخلاف ما لو كان الولد كليا (١) أو جعل في ذمتها فإنه لا تبطل بموته أو موتها إلا مع تعذر الغير من صبي أو مرضعة.
كونها مالكة لمنافعها ما بعد الموت.
و كذلك الأول إذ الصبي الميت غير قابل للرضاع، فيكشف موته عن عدم كون المرأة قادرة على إرضاعه فلا ملكية من الأول. فلا جرم يحكم بالبطلان و هذا واضح.
(١) و هل تنفسخ الإجارة بموت أحدهما أيضا فيما إذا كان الولد كليا أو لم تقيد المرأة بالمباشرة.
لا ينبغي الإشكال بل لم يستشكل أحد في عدم الانفساخ في الأول بموت الصبي المعين، إذ لا مقتضي له بعد عدم كونه بخصوصه موردا للإجارة فلترضع صبيا آخر بعد أن كان الكلي المستأجر عليه قابلا للانطباق عليه.
و هذا كما لو استأجر دابة لمطلق الركوب أو الحمل، فان تعذر فرد لا يمنع عن الاستيفاء ضمن فرد آخر.
نعم يتجه الانفساخ لو كان الكلي منحصرا في هذا الفرد الذي عرضه الموت لامتناع الرضاع حينئذ فإن الموجود منه قد مات و غيره غير موجود حسب الفرض فيلحق هذا بالصورة السابقة.
و أما في الثاني أعني ما لو ماتت المرأة و قد كانت الإجارة واقعة على الأعم من التسبيب فربما يقال بالبطلان و انفساخ الإجارة نظرا الى عدم قابلية المرأة بعد موتها للإرضاع لا مباشرة و لا تسبيبا، فلم تكن مالكة لهذه المنفعة لتملك بعد أن لم تكن قادرة عليها.