المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٦ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
[ (مسألة ١٠): يجوز للمولى إجبار أمته على الإرضاع]
(مسألة ١٠): يجوز للمولى إجبار أمته على الإرضاع (١) إجارة أو تبرعا، قنة كانت أو مدبرة أو أم ولد. و اما المكاتبة المطلقة فلا يجوز له إجبارها، بل و كذا المشروطة، كما لا يجوز في المبعضة، و لا فرق بين كونها ذات ولد يحتاج إلى اللبن أولا لإمكان إرضاعه من لبن غيرها.
و ان أراد كون الوطي مضرا بحال الولد لجهة من الجهات من دون ان يكون منافيا لحق المستأجر كما لو استوجرت للإرضاع ليلا فأراد وطيها في النهار فذاك مطلب آخر أجنبي عما نحن بصدده و لا يرتبط بمحل الكلام كي يصح الترقي منه اليه بل يندرج تحت كبرى أخرى مقررة في محلها ذات بحث طويل الذيل و هي ان التصرف في الملك لو استلزم تضرر الغير كأن يبني جدارا عاليا في داره يضر بحال جاره، أو يطأ زوجته فيتصرف في حقه- كما في المقام- و لكنه يستتبع ضررا بحال الولد المرتضع منها- سواء أ كانت مستاجرة أم لا. فهل يسوغ مثل هذا التصرف أولا. و المسألة كما عرفت خلافية، و لا شك في عدم الجواز فيما إذا كان الضرر مؤديا إلى الهلاك أو ما يشبهه مما يعلم بعدم رضا الشارع بوقوعه، و اما غير البالغ هذا الحد ففيه كلام مذكور في محله لا يسعه المجال. و على أي حال فهي جهة أخرى أجنبية عما نحن بصدده من المزاحمة لحق الغير.
(١): إذ له السلطنة الكاملة على مملوكه في جميع شؤونه التي منها الإرضاع و حاله حال سائر أمواله من حيوان أو غيره في ان له الانتفاع كيفما شاء من دون توقف على رضا المملوك نفسه الذي هو عاجز