المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٣ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
إلا بإذنه، و لو كان غائبا فاجرت نفسها للإرضاع فحضر في أثناء المدة و كان على وجه ينافي حقه انفسخت الإجارة بالنسبة إلى بقية المدة.
و القيام بحق الزوج، فالمعروف و المشهور حينئذ بطلان الإجارة، بل لعله لم يستشكل فيه احد عدا ما يظهر من بعض مشايخنا المحققين في رسالته المدونة في الإجارة من عدم الدليل على البطلان و ان كان هو موافقا للاحتياط.
و الصحيح ما عليه المشهور. و الوجه فيه ما ذكرناه في كتاب الحج عند التعرض لنظير هذه المسألة، أعني استيجار المستطيع للنيابة عن الغير من عدم السبيل إلى تصحيح الإجارة المزاحمة مع واجب آخر أهم و هو الحج عن نفسه، أو اطاعة الزوج في المقام إلا من ناحية الالتزام بالخطاب الترتبي بأن يؤمر بالوفاء بالإجارة على تقدير عصيان الأهم.
و الترتب و ان صححناه في محله بل ذكرنا أن إمكانه مساوق لوقوعه على ما أشبعنا البحث حوله في الأصول إلا انه خاص بالأحكام التكليفية و لا ينسحب إلى الوضعية كما في محل الكلام.
فان ملخص الوجه فيه ان القدرة شرط في التكليف و أهمية أحد الواجبين المتزاحمين تستدعي صرف القدرة في امتثاله و معه كان عاجزا عن الآخر فلا يكون التكليف به فعليا لامتناع التكليف بالمتضادين معا و اما مع عدم الصرف فهو قادر على المهم في هذا التقدير فلا مانع من تعلق الخطاب به، و مع عدم المانع كان إمكانه مساوقا لوقوعه.
و بعبارة أخرى المزاحمة لا تستدعي إلا سقوط إطلاق الخطاب بالمهم