المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٢ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
لا يعتبر في صحة استيجارها اذنه ما لم يناف ذلك لحق استمتاعه لان اللبن ليس له فيجوز لها الإرضاع من غير رضاه و لذا يجوز لها أخذ الأجرة من الزوج على إرضاعها لولده سواء كان منها أو من غيرها، نعم لو نافى ذلك حقه (١) لم يجز
و في المسألة الآتية لحكم عكسها، اعني ما لو كانت خلية فاستؤجرت للإرضاع ثمَّ تزوجت.
فذكر (قده) هنا انه لا مانع من ذلك فيما إذا لم تكن هناك مزاحمة لحق الاستمتاع الثابت للزوج من دون حاجة إلى الاستيذان منه بل نص بعضهم على جوازه حينئذ حتى مع منع الزوج، إذ ليس له منعها عما لا ينافي حقه مكانا و لا زمانا بعد ان كانت هي حرة مالكة لأمرها و مسلطة على منافعها من الخدمات التي منها الإرضاع، و لذلك جاز لها أخذ الأجرة من زوجها على إرضاعها لولده سواء أ كان منها أو من غيرها، فلا يجب عليها الإرضاع مجانا بعد ان لم يكن اللبن له و من البين أن الإطاعة الواجبة عليها خاصة بما يعود إلى الاستمتاع و التمكين فحسب.
و على الجملة فلا تأمل في صحة الإجارة في صورة عدم المزاحمة حتى مع منعه فضلا عن الحاجة إلى اذنه. و هذا واضح لا غبار عليه.
(١):- و أما في صورة المنافاة و المزاحمة فلا إشكال أيضا فيما لو أذن في الإجارة أو أجازها بعد وقوعها إذ لا تفويت لحق الغير بعد إسقاطه بنفسه.
و أما إذا لم يأذن بحيث استقرت المنافاة بين الأمرين، أعني الإرضاع