المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٨ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه (١) كذلك أيضا، أي لا يجوز إجارتها من الغير،
في باب المعاملات.
(١):- و هي الصورة الثالثة و لكن الظاهر رجوعها إلى الصورة الأولى اما حقيقة أو حكما. فان هذا الاشتراط إذا بنينا على رجوعه إلى التقييد كما استظهرناه سابقا حيث عرفت ان القيود العائدة إلى الأعمال أو المنافع كان يقول آجرتك للخياطة بشرط ان تكون بالكيفية الكذائية، أو في الزمان أو المكان الكذائي فهي في الحقيقة ترجع إلى التقييد في متعلق الإجارة و ان أبرزت بلسان الشرط فكان من الأول مورد الإيجار و مصبه هو المنفعة الخاصة و الأجرة واقعة بإزاء تلك الخياطة المخصوصة مثلا و في المقام بإزاء تلك السكنى أو الركوب الخاص.
فعلى ذلك تكون هذه الصورة هي صورة التقييد المتقدمة بعينها و يجري فيها ما ذكرناه من صحة الإجارة الثانية فيما لو كان المستوفي للمنفعة و المباشر لها هو المؤجر بنفسه، و بطلانها لو كان المتصدي للانتفاع غيره حسبما مر فلاحظ.
و أما لو أنكرنا ذلك و بنينا على كونه من باب الشرط حقيقة أي الالتزام في ضمن الالتزام من غير أن يرجع إلى التقييد بوجه فكان المملوك المنفعة المطلقة بشرط استيفائها بنفسه لنفسه فهذا يلحق أيضا بالتقييد بحسب النتيجة و ان لم يكن منه حقيقة، فإن الإجارة الثانية لا تسوغ تكليفا من جهة الاشتراط كما هو واضح و لا وضعا لمنافاته مع وجوب الوفاء بالشرط لامتناع الجمع بين وجوب الوفاء بعقد الإجارة الثانية و بين وجوب الوفاء بالشرط الواقع في ضمن الإجارة الأولى فإن مقتضى