المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٤
[ (التاسعة عشرة): لا يجوز في الاستيجار للحج البلدي أن يستأجر شخصا من بلد الميت إلى النجف]
(التاسعة عشرة): لا يجوز في الاستيجار للحج البلدي أن يستأجر شخصا من بلد الميت إلى النجف و شخصا آخر من النجف إلى مكة أو إلى الميقات، و شخصا آخر منه إلى مكة (١) إذ اللازم ان يكون قصد الموجر من البلد الحج و المفروض ان مقصده النجف مثلا و هكذا، فما اتى به من السير ليس مقدمة للحج و هو نظير أن يستأجر شخصا لعمرة التمتع و شخصا آخر للحج و معلوم انه مشكل بل اللازم على القائل بكفايته ان يقول بكفاية استيجار شخص للركعة الاولى من الصلاة و شخص آخر للثانية و هكذا يتمم.
الإيجار أكثر من ذلك. فلا يقاس المقام بباب الصلاة إذ لا التزام و لا تعهد هناك، بل الواجب أصلي إلهي لا جعلي. فلا مناص من الإعادة هناك محافظة على الترتيب اللازم رعايته.
(١):- هذا مما لا ينبغي الشك فيه لما أشار (قده) اليه من ان معنى الحج البلدي لزوم الخروج من البلد بقصد السير إلى الحج بان تصدر المقدمة و ذوها كلاهما عن الحاج و يستناب لهما معا لا خصوص الثاني: و من البديهي ان السير من البلد في مفروض المسألة أجنبي عن الحج الصادر خارجا من الشخص الآخر و لا علاقة بينهما فضلا عن ان تكون مقدمة له و مما يتوقف هو عليه.
نعم يتصف هذا السير بالمقدمية إلا انه مقدمة للحج الصادر من نفس السائر لا من شخص آخر كما هو المفروض. و ليس هذا مبنيا على القول