المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٦
بالعرض لانتظام نظام معايش العباد بل يجوز و ان وجبت عينا لعدم من يقوم بها غيره. و يجوز اشتراط كون الدواء عليه مع التعيين الرافع للغرر (١)، و يجوز أيضا مقاطعته على المعالجة إلى مدة أو مطلقا (٢)، بل يجوز المقاطعة عليها بقيد البرء أو بشرطه (٣) إذا كان مظنونا بل مطلقا، و ما قيل من
بكونها واجبات عرضية كفائية إلا ان هذا الوجوب لا يمنع عن أخذ الأجرة. إذ الواجب انما هو طبيعي الطبابة- مثلا- لا بقيد المجانية فلا مانع إذا من أخذ المال بإزائها، بل الأمر كذلك حتى لو انقلب إلى الوجوب العيني لأجل عدم وجود من به الكفاية غيره لعين المناط.
(١):- لعموم دليل نفوذ الشرط.
(٢):- فلا يعتبر ذكر المدة إذا كان للمعالجة حد خاص معروف بحسب المتعارف الخارجي و ان كان قد يزيد أو ينقص مما يتسامح فيه بحيث يندفع به الغرر كما هو المتداول في المستشفيات في العصر الحاضر فيعلم ان المرض الكذائي يستوعب كذا مدة من الزمان و ان كان قد يتخلف بما يتسامح فلا يعتبر التدقيق. و قد تقدم في أول كتاب الإجارة ان ضبط المدة و تعيينها انما يعتبر فيما تختلف المالية من أجلها كما في سكنى الدار لا في مثل الخياطة و الاستنساخ و نحوهما مما لم تكن المدة ملحوظة و منظورة عرفا ما لم تشترط فلا تضر في مثلها الجهالة بعد معلومية متعلق الإجارة و نحوها المقاطعة مع الطبيب للمعالجة. فلا يلزم ذكر المدة بعد كونها متعارفة و انه يموت فيها أو يبرأ عادة.
(٣):- قد تتعلق الإجارة بحصة خاصة من المعالجة و هي المتصفة