المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٥
[ (السابعة عشرة): لا بأس بأخذ الأجرة على الطبابة و ان كانت من الواجبات الكفائية]
(السابعة عشرة): لا بأس بأخذ الأجرة على الطبابة و ان كانت من الواجبات الكفائية (١) لأنها كسائر الصنائع واجهة
المبادلة بين عملين.
أو وقعت بين منفعتين، كما لو كانت لأحدهما دار صغيرة و لكنها قريبة من الصحن الشريف، و للآخر دار كبيرة و لكنها بعيدة فاتفقا على المبادلة بين سكنى الدارين إلى سنة واحدة أو بين منفعة و عمل كما لو تبادلا بين سكنى الدار شهرا و بين الخياطة ثوبا ففي جميع ذلك بما ان النسبة من كل من الجانبين متساوية، لأن كلا منهما يطلب الخصوصية فلا يختص أحدهما باسم المستأجر أو المؤجر دون الآخر. و من ثمَّ كان الأظهر خروج ذلك عن باب الإجارة رأسا و كونها معاملة مستقلة و مبادلة برأسها واقعة بين منفعتين أو عملين أو مختلفين كالعينين في البيع.
و مقامنا من القسم الأخير، حيث ان طرف المبادلة من جانب صاحب الأرض هو منفعة العين، و من الجانب الآخر هو العمل و هي كما عرفت معاوضة خاصة خارجة عن باب الإجارة محكومة بالصحة بمقتضى القواعد العامة و النصوص الخاصة الواردة في المقام.
ثمَّ انه كان على الماتن (قده) ان ينبه على ان هذه المعاملة سواء أ كانت اجارة أم لا لا بد فيها ان يكون العمل معلوما حذرا عن الجهالة المؤدية إلى الغرر الموجب للفساد، و لعله مفروغ عنه في كلامه (قده).
(١):- فإنها و ان كانت واجبة بالعرض باعتبار توقف بقاء النظام عليها كسائر أنواع الحرف و الصناعات الدخيلة في حفظ النظام المحكومة