المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٨
حرمة قطعها، و الحج بناء على وجوب إتمامه فهل هو كما إذا فسخ بعد العمل أولا؟ وجهان أوجههما الأول،
إتمامه بعد الشروع فيه كالصلاة أو الحج بناء على حرمة القطع و وجوب الإتمام، و كالاعتكاف فيما لو فسخ بعد مضي يومين، و ان هذا هل هو بمثابة الفسخ بعد تمام العمل فيستحق تمام أجرة المثل أو يجرى عليه حكم الفسخ في الأثناء من عدم استحقاق أي شيء لو لوحظ المجموع من حيث المجموع و إلا فيستحق لما مضى من المثل أو المسمى على الخلاف المتقدم؟
ذكر (قده) ان فيه وجهين و ان الأوجه هو الأول فيستحق الأجرة لتمام العمل.
و ما ذكره (قده) هو الصحيح، و الوجه فيه ما ذكرناه في كتاب الحج من ان باذل الزاد و الراحلة لو رجع عن بذله بعد إحرام المبذول له- بناء على جواز الرجوع حينئذ كما هو الصحيح- فان لم يتمكن المحرم من الإتمام كشف عن بطلان البذل و كان إحرامه كلا إحرام، و اما لو تمكن منه و استطاع على الإتيان ببقية الاعمال وجب عليه ذلك و ان كان الباذل قد رجع عن بذله لأنه مستطيع وقتئذ فيجب عليه الإتمام.
و لكن هذا العمل الذي يجب إتمامه بما انه وقع بأمر من الباذل فلا جرم كان هو الضامن له، إذ الأمر من موجبات الضمان بالسيرة العقلائية، و يستحق العامل على الآمر اجرة المثل، و لا فرق في ذلك بمقتضى عموم السيرة بين تعلق الأمر بتمام العمل أو بالشروع في عمل لا بد من إتمامه اما تكوينا بحيث لا يمكنه رفع اليد، كما لو أمره بدخول