المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٥
[ (الحادية عشرة): إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ]
(الحادية عشرة): إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ (١) فان فسخ قبل الشروع فيه فلا اشكال، و ان كان بعده استحق اجرة المثل، و ان كان في أثنائه استحق بمقدار ما اتى به من المسمى أو المثل
يقع بنفسه موردا للإجارة و المفروض عدم صدوره بأمر من المستأجر فلا يستحق العامل اجرة عليه.
و بالجملة فليس الوجه فيما ذكرناه من عدم الاستحقاق في هذه الصورة عدم المالية، فإن هذا لازم أعم قد يكون و قد لا يكون، بل الوجه عدم وقوع الإجارة عليه و عدم حصول ما وقعت الإجارة عليه حسبما عرفت بما لا مزيد عليه.
(١):- قد يفرض الخيار للأجير و اخرى للمستأجر، فإن كان للأجير سواء أ كان خيارا أصليا كخيار الغبن أم جعليا كشرط الخيار فلا اشكال فيما لو فسخ قبل الشروع في العمل المستأجر عليه فإنه صادر من أهله في محله و يؤثر أثره، فيفرض العقد كان لم يكن و لا يستحق أحدهما على الآخر شيئا كما لا اشكال فيما لو فسخ بعد الفراغ من العمل فترجع المسماة إلى المستأجر، و حيث لا يمكن رجوع العمل الصادر بأمره إلى الأجير فلا جرم يغرم له اجرة المثل بعد بطلان الضمان بالأجرة المسماة بمقتضى افتراض الفسخ، كما هو الحال في البيع فيما لو فسخ البائع و قد وجد العين تالفة تحت يد المشتري فإنه يرجع حينئذ إلى ثمن المثل. و هذا كله واضح.
و انما الكلام فيما لو فسخ أثناء المدة لانكشاف غبنه حينئذ مثلا،