المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٣ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
[ (مسألة ٣): يجوز استيجار الدراهم و الدنانير للزينة أو لحفظ الاعتبار]
(مسألة ٣): يجوز استيجار الدراهم و الدنانير للزينة أو لحفظ الاعتبار أو غير ذلك من الفوائد التي لا تنافي بقاء العين (١).
و لعل هذا هو المتسالم عليه بينهم كما عرفت.
و لا يفرق الحال في ذلك بين كون الزمان الموقت فيه قليلا كيوم أو يومين، أو كثيرا كماءة سنة المذكورة في المتن فان عنوان المسجد ان كان قد أخذ فيه الدوام و التأييد كما هو الظاهر مما دل على ان المساجد للّه و ان ما كان للّه لا رجوع فيه، و ان حاله حال العتق مضافا إلى الارتكاز حسبما عرفت- فلا يجوز التوقيت حينئذ من غير فرق بين طول الزمان و قصره بمناط واحد.
و ان لم يؤخذ فيه ذلك و بنينا على ان عنوان المسجد كعنوان المعبد قابل للتوقيت لم يكن فرق أيضا بين الأمرين فتفصيل الماتن بينهما لم يعرف له وجه صحيح.
و قد عرفت ان الأظهر هو الأول المتسالم عليه بينهم ظاهرا حسبما هو مذكور في أحكام المساجد من كتاب الطهارة.
و عليه فتكون مثل هذه الإجارة باطلة لعدم قابلية الأرض لتلك المنفعة الموقتة.
(١):- لكون العبرة في الصحة باشتمال العين المستأجرة على المنفعة المحللة القابلة للاستيفاء خارجا المنطبق عليهما بلحاظ ما ذكر من المنفعتين و نحوهما.
هذا و قد ذكر جماعة بطلان وقف الدرهم و الدينار، كما ذكر جماعة أخرى عدم ضمان الغاصب لهما للمنافع و انه لا يجب عليه ما عدا رد العين، فربما يتخيل منافاة ذلك لصحة الإجارة بلحاظ ما ذكر من المنفعتين.