المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٩ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
[ (مسألة ٥): إذا آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة]
(مسألة ٥): إذا آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة و لو مع تعيين المدة أو من غير تعيين المدة و لو مع اعتبار المباشرة جاز عمله للغير و لو على وجه الإجارة قبل الإتيان بالمستأجر عليه (١) لعدم منافاته من حيث إمكان تحصيله لا بالمباشرة أو بعد العمل للغير لان المفروض عدم تعيين المباشرة أو عدم تعيين المدة، و دعوى ان إطلاق العقد من حيث الزمان يقتضي وجوب التعجيل ممنوعة (٢) مع ان لنا ان نفرض الكلام فيما لو كانت قرينة على عدم ارادة التعجيل.
الحكم بصحتها. و من البديهي ان مجرد ثبوت الخيار للشارط لا يسوغ الإجارة الثانية فلا مناص من الحكم ببطلانها.
(١):- إذ على التقديرين لا تنافي بين الاجارتين كما هو واضح.
(٢):- قد يقال بان هذا المنع ينافي ما تقدم منه (قده) في المسألة الخامسة من الفصل الأول من الاعتراف باقتضاء الإطلاق للتعجيل.
و يمكن الذب عنه بان المعترف به هو التعجيل العرفي كما صرح (قده) به هناك، و الذي يحاول إنكاره في المقام انما هو التعجيل الحقيقي على ما تقتضيه ظاهر عبارته فلا تناقض.
و بالجملة مقتضى إطلاق العقد ما لم يصرح بالخلاف هو البدار إلى الوفاء بمقدار لا يتحقق معه التواني و التسامح المعبر عنه بالاستعجال العرفي لعدم الدليل على الحقيقي منه بوجه، فله المكث بضع ساعات لاستراحته أو قضاء بعض حوائجه الضرورية، فلو أنشأ خلال هذه