المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٠ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
[ (مسألة ٦): لو استأجر دابة لحمل متاع معين شخصي أو كلي على وجه التقييد فحملها غير ذلك المتاع]
(مسألة ٦): لو استأجر دابة لحمل متاع معين شخصي أو كلي على وجه التقييد فحملها غير ذلك المتاع أو استعملها في الركوب لزمه الأجرة المسماة و اجرة المثل لحمل المتاع الآخر أو للركوب (١) و كذا لو استاجر عبدا للخياطة فاستعمله في الكتابة،
الفترة اليسيرة عقدا آخر و وفى به بحيث لم يكن مصادما لصدق التعجيل العرفي بالإضافة إلى الوفاء بالعقد الأول لم يكن به بأس أبدا.
(١):- و من هذا القبيل ما لو استأجر الدابة للركوب إلى مكان خاص كالذهاب إلى كربلاء فخالف و ركبها إلى الحلة.
و الضابط ان تتعلق الإجارة بمنفعة خاصة فتستوفي من العين منفعة أخرى بدلا عما وقعت الإجارة عليه.
و الوجه في استحقاق الأجرتين ان الأجرة المسماة قد استحقها الموجر بنفس العقد المفروض وقوعه صحيحا. و من البين ان تفويت المستأجر تلك المنفعة بعدم استيفائها خارجا لا يستوجب السقوط بعد ان أدى المؤجر ما عليه من تسليم العين.
و أما استحقاقه لاجرة المثل فلأجل استيفاء المنفعة الأخرى التي هي أيضا مال محترم للمؤجر، و لا يذهب مال المسلم هدرا و لا سيما إذا كانت الأجرة الثانية أزيد من الاولى، فلا مناص إذا من دفع الأجرتين معا إحداهما بنفس العقد و الأخرى بسبب الاستيفاء الخارجي.
إلا انه ربما يشكل عليه بما أشار إليه في المتن من ان العين الواحدة لا تتحمل في زمان واحد أكثر من منفعة واحدة لامتناع قيام منفعتين