المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٧ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
و ان كانت على الوجه الثالث فكالثاني الا انه لا فرق فيه في عدم صحة الإجازة بين ما إذا كانت الإجارة أو الجعالة واقعة على نوع العمل المستأجر عليه أو على غيره (١)، إذ ليست منفعة الخياطة مثلا مملوكة للمستأجر حتى يمكنه اجازة العقد الواقع عليها بل يملك عمل الخياطة في ذمة المؤجر و ان كانت على الوجه الرابع و هو كون اعتبار المباشرة أو المدة المعينة على وجه الشرطية (٢) لا القيدية ففيه وجهان يمكن ان يقال بصحة العمل للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة من غير حاجة إلى الإجازة و ان لم يكن جائزا من حيث كونه مخالفة للشرط
اللهم إلا ان يصدر منه الاذن قبل صدور العمل و إلا فالإجازة اللاحقة لا تنفع في تصحيح العمل الصادر على طبق الإجارة السابقة الفاسدة كما لا يخفى.
(١):- لتغاير مورد الاجارتين على التقديرين، اما على الثاني فظاهر، و كذا على الأول لأن مورد كل إجارة حصة مغايرة مع الحصة الأخرى و ان اشتركنا في السنخ، فلا أثر لإجازة المستأجر الأول بعد كونه أجنبيا عن مورد الإجارة الثانية على التقديرين بل هو مخير بين فسخ الإجارة الاولى و استرجاع المسماة أو الإمضاء و المطالبة بعوض المنفعة الفائدة حسبما عرفت.
(٢):- أي الالتزام في ضمن الالتزام الذي عرفت منعه في المقام و انه ليس إلا قيدا بصورة الشرط.