المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٠ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
مناف لحق المستأجر فإن كانت الإجارة على الوجه الأول بأن يكون جميع منافعه للمستأجر و عمل لنفسه في تمام المدة أو بعضها فللمستأجر أن يفسخ و يسترجع تمام الأجرة المسماة أو بعضها أو يبقيها و يطالب عوض الفائت من المنفعة بعضا أو
في أمثال المقام. و قد تقدم انه خلاف الارتكاز و ان الشرائط في باب الاعمال كلها ترجع إلى التقييد و ان كانت بصورة الاشتراط.
و قد ذكر (قده) في الصورة الأولى انه تارة يعمل الأجير لنفسه و اخرى لغيره تبرعا، و ثالثة له بإجارة أو جعالة، فهنا فروض ثلاثة:
أما في الفرض الأول فيما ان الأجير فوت على المالك- و هو المستأجر- ملكه فلا جرم يضمن و يثبت له خيار تعذر التسليم فله الفسخ و استرجاع تمام الأجرة المسماة، كما ان له الإمضاء و المطالبة بأجرة المثل عوضا عن المنفعة الفائتة كلا أو بعضا هذا.
و قد حكم في المتن فيما لو كان الفائت بعض المنفعة باسترجاع بعض الأجرة المسماة لدي اختيار الفسخ.
و يندفع بعدم تبعض العقد من ناحية الفسخ في اجزاء الزمان، كما لا يتبعض في اجزاء المبيع، فلا يتحمل العقد الواحد إلا امضاء أو فسخا واحدا في تمام مؤداه، فلو اختار الفسخ استرجع تمام المسماة و عليه عوض البعض الذي استوفاه، كما انه على تقدير الإمضاء يطالبه بعوض ما فاته من أبعاض المنفعة حسبما عرفت، و أما التفكيك بإمضاء البعض و فسخ الباقي فلا سبيل اليه بوجه.