المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٢ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
و في جواز استيجار الغير بأقل من الأجرة إشكال (١) إلا ان
يجزي عنه غيره و هذا واضح، كما لا ريب في جوازه مع عدم اعتبار المباشرة لا شرطا و لا انصرافا كما لعله الغالب في مثل الصائغ و القصار و نحوهما ممن كان المطلوب منه حصول العمل المستأجر عليه خارجا من غير نظر إلى المباشر الخاص.
و هل يجوز تسليم العين التي هي محل العمل إلى الشخص الآخر من غير اذن المالك؟ اختار (قده) عدم الجواز بل حكم بالضمان لو علم نظرا إلى ان جواز الإيكال لا يلازم جواز الدفع على حذو ما تقدم منه (قده) في العين المستأجرة.
و لكنه يظهر لك مما مر ان الأظهر هو الجواز في كلا الموردين بمناط واحد باعتبار ان الإجارة إذا كانت مطلقة و غير مقيدة بالمباشرة و كان العمل مما يستلزم عادة تسليم العين، فهذا اذن ضمني من المالك ثابت بمقتضى العقد حسب المتفاهم العرفي.
مضافا إلى صحيحة الصفار الواردة في القصار و الناطقة بعدم الضمان إذا كان الأجير ثقة مأمونا [١].
(١):- لا وجه للإشكال لا هنا و لا في المسألة السابقة بعد صراحة النصوص المعتبرة غير المعرض عنها في المنع عن الأقل هنا و عن الأكثر هناك من غير أي معارض، بل لا ينبغي التأمل في عدم الجواز في كلا الموردين، و لم يتضح أي وجه للاستشكال في شيء من الموردين فلاحظ روايات المقام [٢].
[١] الوسائل: باب ٢٩ من أبواب أحكام الإجارة حديث ١٨.
[٢] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب أحكام الإجارة.