المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٤ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
بل يكفي ان يشتري الخيط أو الإبرة في جواز الأقل (١) و كذا لو آجر نفسه لعمل صلاة سنة أو صوم شهر بعشر دراهم مثلا في صورة عدم اعتبار المباشرة يشكل استيجار غيره بتسعة مثلا الا ان يأتي بصلاة واحدة أو صوم يوم واحد مثلا.
و أما إذا لم يأت بشيء منه- كما هو المفروض- فمجرد احداث الحدث في العين كما لو صبغ الثوب و لونه بلون مرغوب فيه لم يكن له أي أثر في اختلاف متعلق الإجارة كي يكون مسوغا للاستيجار بالأقل إذ الاحداث المزبور انما كان في محل العمل لا في العمل نفسه الذي هو مورد الإجارة و متعلقها، و قد صرح في الروايات بأنه متى ما لم يعمل في العين فليس له الاستيجار بالأقل.
(١):- بشرط ان يكون الشراء بماله لكي تحصل المغايرة وقتئذ بين متعلقي الاجارتين حيث ان الاولى تعلقت بالخياطة بموادها و الثانية بها بدونها و بذلك يندرج في عقد الاستثناء الوارد في النصوص المانعة أعني قوله (ع) في مثل صحيح ابن مسلم (. لا إلا ان يكون قد عمل فيه شيئا) [١] و أما إذا كان بمال الأجير الثاني و لم يكن على الأول سوى الشراء المحض الذي هو من مقدمات الخياطة و عمل خارجي أجنبي عن موردها ففي كفايته اشكال، بل منع إذ الظاهر من الظرف في قوله (ع) في الاستثناء المزبور «قد عمل فيه» حصول العمل في نفس ما تعلقت به الإجارة الاولى لا في مقدماته كما لا يخفى.
[١] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب أحكام الإجارة حديث ١.