المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٧ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
و الأقوى جواز ذلك مع عدم الشرطين في الأرض على كراهة (١) و ان كان الأحوط الترك فيها أيضا بل الأحوط الترك في مطلق الأعيان إلا مع احداث حدث فيها هذا.
الترك أو الفعل و عدمه، فمتى ثبت الاقتران كشف عن كون الاعتبار المزبور مجعولا على سبيل الاستحباب أو الكراهة و إلا استقل العقل بالوجوب أو الحرمة خروجا عن عهدة الطلب المولوي العاري عن الترخيص بعد قضائه بأنه لو عاقب المولى وقتئذ كان عقابه مع البيان.
فالمستعمل فيه اللفظ دائما معنى واحد لا معنيان لتكون المقارنة المدعاة في المقام قرينة على الاستعمال في الأعم.
و على هذا الأساس أنكرنا قرينية اتحاد السياق فيما لو ورد الأمر بجملة أمور ثبت استحباب بعضها من الخارج كما في مثل قوله: اغتسل للجمعة و الجنابة بناء على استحباب غسل الجمعة، فإن اقتران الأمر فيه بالترخيص في الترك الثابت من الخارج لا يكشف عن استعمال الأمر في الجامع بين الوجوب و الاستحباب لتضعف دلالته على الوجوب في الجنابة.
و هذه الكبرى منطبقة على المقام. فان قيام القرينة الخارجية على إرادة الكراهة من البأس المتعلق بالثلاثة في الموثقة بالإضافة إلى خصوص الأرض لا يكشف عن الاستعمال في الأعم. بل البأس في السفينة ثابت و الترخيص غير ثابت. فلا جرم يستقل العقل بالحرمة حسبما عرفت.
إذا فالقول بالحرمة لو لم يكن أظهر فلا ريب انه مقتضى الاحتياط الوجوبي كما صنعه في المتن.
(١):- جمعا بين طائفتين مختلفتين من الاخبار الواردة في الأرض