المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٦ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
و السفينة (١) بها أيضا في ذلك
اؤجرها بأكثر مما استأجرتها إلا ان أحدث فيها حدثا أو أغرم فيها غرما [١].
الثانية موثقة سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (ع) قال:
اني لأكره ان استأجر رحى وحدها ثمَّ أؤاجرها بأكثر مما استأجرتها به إلا ان يحدث فيها حدثا، أو يغرم فيها غرامة [٢].
هكذا: في الوسائل و الظاهر ان النسخة غلط و الصواب كما في الكافي و نسخة من التهذيب (حدث) بالرفع و بناء الفعلين على المجهول لعدم سبق ذكر من غير المتكلم حتى يرجع الضمير اليه كما لا يخفى.
و كيفما كان فهاتان الروايتان اللتان رواهما المشايخ الثلاثة و ان كانتا معتبرتي السند إلا ان الدلالة فيهما قاصرة لعدم دلالة الكراهة على الحرمة الشرعية بوجه، و ان كانت ربما تجتمع معها في لسان الاخبار فيطلق المكروه على الحرام إلا انه أعم فلا يدل عليه.
(١):- يدل على المنع فيها مفهوم موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة و لكن قد يناقش بان اقترانها فيها بالأرض بعد البناء على الجواز فيها كما ستعرف يكشف عن ان البأس المدلول عليه بالمفهوم أعم من الكراهة، فلا يدل على الحرمة.
و يندفع بما أوضحناه في الأصول من ان الأمر و النهي لم يوضعا إلا لإبراز اعتبار البعث أو الزجر و لم يكن الوجوب أو الاستحباب، و لا الحرمة أو الكراهة مدلولا للفظ و انما هي بحكومة العقل بمقتضى قانون العبودية و المولوية تنتزع من اقتران الأمر أو النهي بالترخيص في
[١] الوسائل: باب ٢٠ من أبواب أحكام الإجارة حديث ١.
[٢] الوسائل: باب ٢٢ من أبواب أحكام الإجارة حديث ٥.