المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٩ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
كان من غير تفريط و في ذمته يتبع به بعد العتق إذا كان بتفريط أو في كسبه مطلقا وجوه و أقوال أقواها الأخير للنص الصحيح
فذهب جماعة إلى عدم ضمان المولى بوجه، و انما هو في عهدة العبد يتبع به بعد عتقه.
و هذا القول هو المطابق لمقتضى القاعدة بعد ان كان العبد هو المتلف و عدم كون المولى ملزما بما يضمنه العبد و يتلفه (و قيل) يكون الضمان على المولى استنادا إلى رواية معتبرة كما ستعرف.
و اختار صاحب المسالك التفصيل بين صورتي تفريط العبد فعلى ذمته بمقتضى القاعدة، و عدمه فعلى المولى لوقوع العمل بإذنه فيخرج من كسبه.
و اختار الماتن كون الضمان في كسبه مطلقا تبعا لجماعة من الفقهاء و استنادا إلى النص الصحيح الوارد في المقام بعد حمل المعتبرة عليه و تقييدها به.
أقول: لو لم يرد نص في المسألة كان مقتضى القاعدة تعلق الضمان بالعبد نفسه يتبع به بعد عتقه في جميع الفروض لكون المولى أجنبيا عما يفعله العبد باختياره من إتلاف و نحوه و عدم كونه ملزما بشيء منها كما عرفت. فلا مقتضي لضمانه، بل هو في عهدة العبد كما ثبت ذلك في جملة من الموارد التي منها ما لو اعترف بشيء على نفسه فإنه يتبع به بعد عتقه بلا كلام.
و أما بالنظر إلى النص الخاص الوارد في المقام فقد وردت في المسألة روايتان معتبرتان.
إحداهما: ما رواه زرارة و أبو بصير عن أبي عبد اللّه (ع) قال: