المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٥ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
للتخيير بين ضمانه و الفسخ، و إتلاف الأجنبي (١) موجب لضمانه
(١):- و ان كان الثالث فقد حكم في المتن بضمان الأجنبي للمنفعة من دون ان يكون في البين أي موجب للخيار بعد عدم استناد الإتلاف إلى المؤجر.
و لكن هذا انما يستقيم في الإجارة الواقعة على الأعيان، و فيما إذا كان الإتلاف حاصلا بعد القبض حيث ان الإتلاف حينئذ لا يستوجب الخيار قطعا ضرورة وفاء المؤجر بما كان ملتزما به من التسليم و خروجه عن مسؤوليته و إتلاف الأجنبي بعدئذ خارج عن عهدته و لا يرتبط به بوجه. فلم يكن ثمة أي موجب للخيار، و إنما الأجنبي ضامن لبدل العين للموجر و لبدل المنفعة للمستأجر.
و أما إذا كان الإتلاف المزبور قبل القبض فلا ينحصر الأمر حينئذ بالضمان، بل يجرى هنا أيضا التخيير بينه و بين الفسخ كما في الصورة السابقة.
و الوجه فيه ظاهر، اما الضمان فلما عرفت، و أما الفسخ فلأجل عدم تحقق التسليم المشروط به العقد و لو كان تعذره من أجل إتلاف الأجنبي إذ بالأخرة لم يتحقق التسليم المزبور، و قد عرفت ان تخلفه موجب للخيار.
و على الجملة: فالحكم هنا بخصوص الضمان على ما يقتضيه إطلاق عبارة المتن غير ظاهر بل يجرى فيه التخيير المزبور.
نعم ان الأجنبي ضامن لكل من العين و المنفعة على أي تقدير سواء أ كان إتلافه قبل القبض أم بعده إلا انه فيما بعد القبض و كذا ما قبله إذا لم يقع الفسخ يضمن العين مسلوبة المنفعة للمؤجر و المنفعة للمستأجر و أما مع الفسخ فيضمن لخصوص المؤجر العين ذات المنفعة.